كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وقال:ما الأمر؟
قلت:خير هو أمر يخصني.
فسكن وصرف من حوله فقلت:إنك قصدتني وشرعت يا هذا تؤذيني وتتفرغ لي وتعمل في هلاكي ولعمري لقد أسأت في خدمتك ولقد جهدت في استصلاحك فلم يغن وليس شيء أضعف من الهر وإذا عاث في دكان الفامي فظفر به ولزه وثب وخمش فإن صلحت لي وإلا- والله- لأقصدن الخليفة وأحمل إليه ألفي ألف دينار وأقول:سلم ابن الفرات إلى فلان وأعطه الوزارة فيفعل ويعذبك ويأخذ منك في قدرها ويعظم قدري بعزلي وزيرا وإقامتي وزيرا.
فقال:يا عدو الله!وتستحل هذا؟
قلت:أنت أحوجتني وإلا فاحلف لي الساعة على إنصافي.
فقال:وتحلف أنت كذلك:وعلي حسن الطاعة والمؤازرة؟
قلت:نعم.
فقال:لعنك الله يا إبليس لقد سحرتني.
وأخذ دواة وعملنا نسخة اليمين وحلفته أولا ثم قال:يا أبا عبد الله!لقد عظمت في نفسي ما كان المقتدر عنده فرق بين كفاءتي وبين أصغر كتابي مع الذهب فاكتم ما جرى.
فقلت:سبحان الله!
ثم قال:تعال غدا فسترى ما أعاملك به.
فعدت إلى داري وما طلع الفجر.
فقال ابنه:أفهذا فعل من يحكى عنه تلك الحكايات؟
قلت:لا.
قلت:لعل بهذه الحركة أضمر له الوزير الشر- فنسأل الله السلامة- .
توفي ابن الجصاص:في شوال سنة خمس عشرة وثلاث مائة وقد أسن.